top of page

03/02/2024

تداعيات وقف تمويل «الأونروا» في ظل الحرب على غزة

في‭ ‬أواخر‭ ‬يناير2024،‭ ‬أعلنت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬والمملكة‭ ‬المتحدة،‭ ‬وألمانيا،‭ ‬وأستراليا،‭ ‬وكندا،‭ ‬وإيطاليا،‭ ‬وهولندا،‭ ‬وسويسرا،‭ ‬وفنلندا،‭ ‬والنمسا،‭ ‬واليابان،‭ ‬ومعها‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭ ‬–بلغ‭ ‬عددها‭ ‬18‭ ‬دولة‭ ‬حتى‭ ‬كتابة‭ ‬هذه‭ ‬السطور‭- ‬تعليق‭ ‬تمويلها‭ ‬لوكالة‭ ‬إغاثة‭ ‬وتشغيل‭ ‬اللاجئين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬أونروا؛‭ ‬بسبب‭ ‬مزاعم‭ ‬وادعاءات‭ ‬إسرائيل‭ ‬بتورط‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬موظفيها‭ ‬في‭ ‬هجوم‭ ‬حماس‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬السابع‭ ‬من‭ ‬أكتوبر‭ ‬الماضي‭.‬

وعلى‭ ‬الفور،‭ ‬توالت‭ ‬ردود‭ ‬الفعل‭ ‬العالمية‭ ‬الغاضبة‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬التي‭ ‬تصب‭ ‬في‭ ‬مصلحة‭ ‬تنفيذ‭ ‬المخطط‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬بتصفية‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬دفع‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬إلى‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬مسؤولياته‭ ‬في‭ ‬إغاثة‭ ‬اللاجئين‭ ‬الفلسطينيين،‭ ‬والتي‭ ‬تم‭ ‬اتخاذها‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬انتظار‭ ‬نتائج‭ ‬تحقيقات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬المزاعم‭ ‬الإسرائيلية،‭ ‬وخاصة‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الادعاءات‭ ‬طالت‭ ‬12‭ ‬موظفا‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬13‭ ‬ألف‭ ‬موظف‭ ‬يعملون‭ ‬بها،‭ ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬أيضا‭ ‬من‭ ‬تاريخها‭ ‬الممتد‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬76‭ ‬عاما‭ ‬في‭ ‬مساعدة‭ ‬اللاجئين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬دون‭ ‬أدنى‭ ‬شبهة‭ ‬حولها‭. ‬

ومن‭ ‬ثمّ،‭ ‬تم‭ ‬التحذير‭ ‬من‭ ‬تبعات‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬على‭ ‬المدنيين‭ ‬المحاصرين‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة،‭ ‬وفي‭ ‬جميع‭ ‬المناطق‭ ‬التي‭ ‬تغطيها‭ ‬الوكالة،‭ ‬حيث‭ ‬تعد‭ ‬كارثة‭ ‬إنسانية،‭ ‬ووصمة‭ ‬عار‭ ‬جديدة‭ ‬على‭ ‬جبين‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي،‭ ‬ورضوخا‭ ‬لسياسة‭ ‬التحريض‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬الممنهج،‭ ‬ضد‭ ‬الوكالة،‭ ‬كونها‭ ‬المصدر‭ ‬الأساسي‭ ‬للمساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬لهم‭. ‬

وتأسست‭ ‬وكالة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الأونروا،‭ ‬في‭ ‬نوفمبر‭ ‬عام‭ ‬1948؛‭ ‬لمساعدة‭ ‬اللاجئين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬الأردن،‭ ‬ولبنان،‭ ‬وسوريا،‭ ‬والأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة،‭ ‬وقطاع‭ ‬غزة،‭ ‬حيث‭ ‬تقدم‭ ‬الرعاية‭ ‬والمساعدة‭ ‬لحوالي‭ ‬6‭ ‬ملايين‭ ‬لاجئ‭ ‬فلسطيني،‭ ‬وتشمل‭ ‬خدماتها‭ ‬التعليم،‭ ‬والرعاية‭ ‬الصحية،‭ ‬والإغاثة،‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية،‭ ‬وتحسين‭ ‬المخيمات،‭ ‬والاستجابة‭ ‬لحالات‭ ‬الطوارئ‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬النزاع‭ ‬المسلح،‭ ‬وتحصل‭ ‬على‭ ‬تمويلها‭ ‬عبر‭ ‬التبرعات‭ ‬الطوعية‭ ‬للدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬في‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭.‬

من‭ ‬جانبه،‭ ‬أعرب‭ ‬المفوض‭ ‬العام‭ ‬لـ‭(‬الأونروا‭)‬،‭ ‬فيليب‭ ‬لازاريني،‭ ‬عن‭ ‬أسفه‭ ‬لهذا‭ ‬القرار‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬صعوبة‭ ‬حصول‭ ‬الوكالة‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬مالي‭ ‬فوري‭ ‬من‭ ‬مصادر‭ ‬أخرى،‭ ‬ما‭ ‬سيؤدي‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬تفاقم‭ ‬أوضاع‭ ‬النازحين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬الطعام،‭ ‬والمياه،‭ ‬والرعاية‭ ‬الطبية،‭ ‬والتعليم‭ ‬في‭ ‬ضوء‭ ‬استمرار‭ ‬إسرائيل‭ ‬في‭ ‬الغارات‭ ‬الجوية‭ ‬والهجمات‭ ‬البرية‭. ‬فيما‭ ‬اعتبره‭ ‬المراقبون‭ ‬قرارا‭ ‬غير‭ ‬مسؤول،‭ ‬وبمثابة‭ ‬عقاب‭ ‬جماعي‭ ‬ذي‭ ‬دوافع‭ ‬سياسية،‭ ‬ضد‭ ‬الفلسطينيين،‭ ‬ويتوافق‭ ‬مع‭ ‬أحد‭ ‬الأهداف‭ ‬المعلنة‭ ‬للحرب‭ ‬الإسرائيلية‭.‬

وتشير‭ ‬تقديرات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬إلى‭ ‬لجوء‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬1‭.‬7‭ ‬مليون‭ ‬نازح‭ ‬إلى‭ ‬مباني‭ ‬ومؤسسات‭ ‬الأونروا،‭ ‬بسبب‭ ‬العدوان‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭. ‬ومن‭ ‬المعلوم،‭ ‬أن‭ ‬مقراتها‭ ‬كانت‭ ‬هدفًا‭ ‬مباشرا‭ ‬ومتعمدا،‭ ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬الهجمات‭ ‬الإسرائيلية؛‭ ‬لإعاقة‭ ‬عملياتها‭ ‬الإنسانية‭. ‬وبحسب‭ ‬الوكالة،‭ ‬قُتل‭ ‬152‭ ‬من‭ ‬موظفيها‭ ‬منذ‭ ‬أكتوبر2023،‭ ‬كما‭ ‬تضررت‭ ‬ودُمرت‭ ‬141‭ ‬من‭ ‬منشآتها؛‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬مواقع‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لها‭ ‬حصانة،‭ ‬والاعتداء‭ ‬عليها‭ ‬يعد‭ ‬انتهاكا‭ ‬صارخا،‭ ‬لقواعد‭ ‬الحرب‭ ‬الأساسية،‭ ‬والقانون‭ ‬الدولي،‭ ‬واتفاقيات‭ ‬جنيف‭. ‬

وبكل‭ ‬المقاييس‭ ‬أدت‭ ‬هذه‭ ‬الهجمات‭ ‬إلى‭ ‬تقييد‭ ‬أعمال‭ ‬الإغاثة‭ ‬التي‭ ‬تقدمها‭ ‬الوكالة‭ ‬في‭ ‬غزة‭. ‬ووثق‭ ‬جيمي‭ ‬ماكغولدريك،‭ ‬منسق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للشؤون‭ ‬الإنسانية‭ ‬في‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة،‭ ‬تَعَرُضّ‭ ‬موظفي‭ ‬الإغاثة‭ ‬لخطر‭ ‬الموت‭ ‬أو‭ ‬الإصابة؛‭ ‬بسبب‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬أجهزة‭ ‬لاسلكية‭ ‬أو‭ ‬بلاغات‭ ‬تؤمنهم‭. ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬آخرين‭ ‬معرضين‭ ‬أيضًا‭ ‬للتهديدات‭ ‬الإسرائيلية،‭ ‬مثل‭ ‬منظمة‭ ‬أطباء‭ ‬بلا‭ ‬حدود‭. ‬

ومما‭ ‬لا‭ ‬شك‭ ‬فيه،‭ ‬أن‭ ‬الدول‭ ‬الغربية،‭ ‬مثل‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬والمملكة‭ ‬المتحدة،‭ ‬تعلم‭ ‬علم‭ ‬اليقين‭ ‬بحجم‭ ‬الكارثة‭ ‬الإنسانية‭ ‬داخل‭ ‬قطاع‭ ‬غزة،‭ ‬والتي‭ ‬تُبَث‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭ ‬منذ‭ ‬أشهر‭ ‬بالصوت‭ ‬والصورة،‭ ‬فقد‭ ‬رفضت‭ ‬حكوماتها‭ ‬إنهاء‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬المستمرة،‭ ‬ووقف‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬بحق‭ ‬المدنيين‭ ‬الفلسطينيين،‭ ‬أو‭ ‬تسريع‭ ‬عملية‭ ‬نقل‭ ‬المساعدات‭ ‬الأساسية‭ ‬التي‭ ‬يحتاجونها،‭ ‬وعلى‭ ‬النقيض‭ ‬من‭ ‬ذلك،‭ ‬أعلنت‭ ‬وقف‭ ‬تمويلها‭ ‬للأونروا‭ ‬على‭ ‬الفور،‭ ‬ردًا‭ ‬على‭ ‬مزاعم‭ ‬وادعاءات‭ ‬إسرائيل؛‭ ‬ما‭ ‬يدل‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬افتقارها‭ ‬الشائن‭ ‬للزعامة‭ ‬الأخلاقية،‭ ‬والدبلوماسية،‭ ‬والسياسية،‭ ‬وانحيازها‭ ‬الصارخ‭ ‬إلى‭ ‬إسرائيل‭ ‬ومزاعمها‭.‬

وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬الطبيعة‭ ‬الدقيقة‭ ‬للاتهامات،‭ ‬فقد‭ ‬بدأت‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬تحقيقاتها‭ ‬الخاصة،‭ ‬وأنهى‭ ‬لازاريني،‭ ‬بالفعل‭ ‬عقود‭ ‬الموظفين‭ ‬المتهمين،‭ ‬وأصر‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬وكالته‭ ‬سوف‭ ‬تتعاون‭ ‬مع‭ ‬سلطة‭ ‬مستقلة‭ ‬ومختصة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬محاكمة‭ ‬الأفراد‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فقد‭ ‬أصرت‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭ ‬على‭ ‬الانحياز‭ ‬بشكل‭ ‬كامل‭ ‬إلى‭ ‬الرواية‭ ‬الإسرائيلية،‭ ‬وأظهرت‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬تتورع‭ ‬عن‭ ‬التخلي‭ ‬بسهولة‭ ‬عن‭ ‬تلبية‭ ‬الاحتياجات‭ ‬الإنسانية‭ ‬العاجلة‭ ‬للمدنيين‭ ‬الفلسطينيين‭.‬

وفي‭ ‬مواجهة‭ ‬هذه‭ ‬المواقف،‭ ‬ينبغي‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬قد‭ ‬أبقت‭ ‬على‭ ‬موقف‭ ‬أخلاقي،‭ ‬ورفضت‭ ‬الانصياع‭ ‬للضغوط‭ ‬الإسرائيلية،‭ ‬ووقف‭ ‬الدعم‭ ‬المالي‭ ‬للوكالة،‭ ‬مع‭ ‬اعتراف‭ ‬مايكل‭ ‬مارتن،‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الأيرلندي،‭ ‬بأن‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬الأونروا،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬قائمة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬المساعدة‭ ‬في‭ ‬إنقاذ‭ ‬الأرواح،‭ ‬وإصرار‭ ‬الحكومة‭ ‬النرويجية‭ ‬بالمثل،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الدعم‭ ‬الدولي‭ ‬للفلسطينيين‭ ‬مطلوب‭ ‬الآن‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬مضى‭.‬

ومن‭ ‬الجدير‭ ‬بالذكر‭ ‬أن‭ ‬إجمالي‭ ‬موارد‭ ‬الوكالة‭ ‬لعام‭ ‬2022،‭ ‬والتي‭ ‬تبلغ‭ ‬1‭.‬17‭ ‬مليار‭ ‬دولار،‭ ‬كانت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬والاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬وألمانيا،‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬أكبر‭ ‬الجهات‭ ‬المانحة‭ ‬لها،‭ ‬حيث‭ ‬قدمت‭ ‬واشنطن،‭ (‬340‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭)‬،‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المبلغ،‭ ‬تليها‭ ‬ألمانيا‭ (‬200‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭)‬،‭ ‬والاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ (‬114‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭). ‬وأوضحت‭ ‬مجلة‭ ‬تايم،‭ ‬أن‭ ‬مجموع‭ ‬ما‭ ‬استقطعته‭ ‬تلك‭ ‬البلدان‭ ‬من‭ ‬تمويلها‭ ‬يمثل‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬60%‭ ‬من‭ ‬ميزانيتها‭ ‬لعام‭ ‬2022‭. ‬ومع‭ ‬إشارة‭ ‬بيثان‭ ‬ماكيرنان،‭ ‬في‭ ‬صحيفة‭ ‬الجارديان،‭ ‬إلى‭ ‬مدى‭ ‬مكافحة‭ ‬الأونروا‭ ‬لجمع‭ ‬التمويل‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ -‬حتى‭ ‬مع‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬الحكومات‭ ‬الغربية‭- ‬فقد‭ ‬أدان‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬والمنظمات‭ ‬الحقوقية‭ ‬والناشطين‭ ‬الحقوقيين،‭ ‬الانهيار‭ ‬الوشيك‭ ‬للمساعدات‭ ‬الأجنبية‭ ‬داخل‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭.‬

وقد‭ ‬أثارت‭ ‬قرارات‭ ‬الحكومات‭ ‬الغربية‭ ‬انتقادات‭ ‬شديدة،‭ ‬من‭ ‬المدافعين‭ ‬عن‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬والجمعيات‭ ‬الحقوقية‭. ‬وانتقد‭ ‬كريستيان‭ ‬بنديكت،‭ ‬من‭ ‬منظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية،‭ ‬قرار‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬ووصفه‭ ‬بأنه‭ ‬صادم،‭ ‬ودعا‭ ‬إلى‭ ‬التراجع‭ ‬عنه‭ ‬فورًا،‭ ‬نظرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المدنيين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬الأبرياء‭ ‬هم‭ ‬من‭ ‬سيعاقبون‭ ‬بسببه‭. ‬واتهم‭ ‬جان‭ ‬إيجلاند،‭ ‬أمين‭ ‬عام‭ ‬المجلس‭ ‬النرويجي‭ ‬للاجئين،‭ ‬الغرب‭ ‬بـالتهور،‭ ‬وحثهم‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬تجويع‭ ‬الأطفال‭. ‬كما‭ ‬رفضته‭ ‬هيلين‭ ‬كلارك،‭ ‬رئيسة‭ ‬وزراء‭ ‬نيوزيلندا‭ ‬السابقة،‭ ‬ووصفته‭ ‬بأنه‭ ‬غير‭ ‬متناسب‭ ‬تمامًا،‭ ‬وأثنت‭ ‬على‭ ‬الطريقة‭ ‬التي‭ ‬تصرفت‭ ‬بها‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬وردها‭ ‬السريع‭ ‬بإجراء‭ ‬تحقيقات‭ ‬على‭ ‬الاتهامات‭ ‬الموجهة‭ ‬ضد‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬موظفي‭ ‬الأونروا‭.‬

ومع‭ ‬استنكار‭ ‬لازاريني،‭ ‬أيضًا‭ ‬لكيفية‭ ‬اتخاذ‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬القرارات،‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬سلوك‭ ‬مزعوم‭ ‬لعدد‭ ‬قليل‭ ‬من‭ ‬الأفراد،‭ ‬وعدم‭ ‬الأخذ‭ ‬في‭ ‬الاعتبار‭ ‬ضرورة‭ ‬وإنسانية،‭ ‬المهمة‭ ‬المُلقاة‭ ‬على‭ ‬عاتق‭ ‬الوكالة؛‭ ‬أشار‭ ‬كلاوديو‭ ‬فرانكافيلا،‭ ‬من‭ ‬منظمة‭ ‬هيومن‭ ‬رايتس‭ ‬ووتش،‭ ‬إلى‭ ‬معايير‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭ ‬المزدوجة؛‭ ‬ففي‭ ‬حين‭ ‬أنها‭ ‬تغاضت‭ ‬عن‭ ‬جرائم‭ ‬الحرب‭ ‬الموثقة‭ ‬التي‭ ‬ترتكبها‭ ‬قوات‭ ‬الاحتلال‭ ‬في‭ ‬غزة،‭ ‬وانتهجت‭ ‬سياسة‭ ‬ثابتًة،‭ ‬لحماية‭ ‬إسرائيل‭ ‬من‭ ‬الإدانة‭ ‬والمساءلة‭ ‬الدوليين؛‭ ‬فإنها‭ ‬لم‭ ‬تتوان‭ ‬عن‭ ‬اتخاذ‭ ‬إجراءات‭ ‬عقابية‭ ‬سريعة،‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬الادعاءات‭ ‬التي‭ ‬طالت‭ ‬حوالي‭ ‬12‭ ‬شخصًا‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬13‭.‬000‭ ‬عامل‭ ‬داخل‭ ‬غزة،‭ ‬واعتبرت‭ ‬ذلك‭ ‬ذريعة‭ ‬تكفي‭ ‬لوقف‭ ‬تمويل‭ ‬الوكالة‭.‬

علاوة‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬وصف‭ ‬المراقبون‭ ‬وقف‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭ ‬تمويلها‭ ‬للوكالة‭ ‬بـالعقاب‭ ‬الجماعي‭. ‬وأعربت‭ ‬كلارك،‭ ‬عن‭ ‬فزعها‭ ‬من‭ ‬العقاب‭ ‬الجماعي‭ ‬القاسي،‭ ‬على‭ ‬المدنيين‭ ‬المحاصرين‭ ‬في‭ ‬غزة،‭ ‬وأشارت‭ ‬كينيث‭ ‬روث،‭ ‬من‭ ‬منظمة‭ ‬هيومن‭ ‬رايتس‭ ‬ووتش،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تطبيق‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬على‭ ‬المدنيين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬الذين‭ ‬دمرت‭ ‬الحرب‭ ‬منازلهم،‭ ‬وسبل‭ ‬عيشهم،‭ ‬يضاعف‭ ‬من‭ ‬العقاب‭ ‬الجماعي‭ ‬الذي‭ ‬تفرضه‭ ‬بالفعل‭ ‬إسرائيل،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬قصفها‭ ‬المدمر‭ ‬للقطاع‭.‬

وبشكل‭ ‬عام،‭ ‬تم‭ ‬إدانة‭ ‬استخدام‭ ‬المساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬كأداة‭ ‬ضغط‭ ‬سياسية‭ ‬للحرب‭. ‬واتهم‭ ‬المتحدث‭ ‬السابق‭ ‬باسم‭ ‬الأونروا،‭ ‬كريس‭ ‬جانيس،‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬والمملكة‭ ‬المتحدة،‭ ‬والاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬وإسرائيل،‭ ‬بشن‭ ‬هجوم‭ ‬سياسي‭ ‬منسق،‭ ‬على‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬ووكالة‭ ‬الإغاثة‭ ‬التابعة‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬غزة،‭ ‬مضيفًا‭ ‬أن‭ ‬تصرفات‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬تدعم‭ ‬اعتقاد‭ ‬الأخيرة‭ ‬بأنها‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬كسب‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬حل‭ ‬الوكالة‭ ‬الأممية‭. ‬ويتفق‭ ‬هذا‭ ‬الرأي‭ ‬مع‭ ‬تصريح‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬يسرائيل‭ ‬كاتس،‭ ‬قبل‭ ‬أيام‭ ‬بأن‭ ‬حكومته‭ ‬تريد‭ ‬منع‭ ‬الأونروا‭ ‬من‭ ‬مساعدة‭ ‬المدنيين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬داخل‭ ‬غزة‭ ‬بعد‭ ‬الحرب‭.‬

ومع‭ ‬إصدار‭ ‬محكمة‭ ‬العدل‭ ‬الدولية،‭ ‬حكما‭ ‬بأن‭ ‬من‭ ‬مسؤولية‭ ‬إسرائيل‭ ‬منع‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬في‭ ‬غزة؛‭ ‬أشارت‭ ‬ميراف‭ ‬زونسزين،‭ ‬من‭ ‬مجموعة‭ ‬الأزمات‭ ‬الدولية،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬توقيت‭ ‬اتهامات‭ ‬إسرائيل‭ ‬للوكالة‭ ‬يعد‭ ‬محاولة‭ ‬لصرف‭ ‬الانتباه،‭ ‬عن‭ ‬إدانتها‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬المحكمة‭. ‬

وبالإشارة‭ ‬إلى‭ ‬الانتقادات‭ ‬المزعومة،‭ ‬التي‭ ‬وجهتها‭ ‬بريطانيا‭ ‬إلى‭ ‬المحكمة‭ ‬بسبب‭ ‬هذا‭ ‬الحكم؛‭ ‬رأت‭ ‬بنديكت،‭ ‬أن‭ ‬إنهاء‭ ‬تمويل‭ ‬لندن‭ ‬ذا‭ ‬الدوافع‭ ‬السياسية،‭ ‬للأونروا،‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬أنها‭ ‬تعطي‭ ‬الأولوية‭ ‬لعلاقاتها‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬والتجارية‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬قبل‭ ‬اهتمامها‭ ‬بالمحنة‭ ‬الكارثية‭ ‬للشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬والضفة‭ ‬الغربية‭.‬

وعلى‭ ‬نطاق‭ ‬واسع،‭ ‬تتجلى‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬سياسة‭ ‬الكيل‭ ‬بمكيالين،‭ ‬التي‭ ‬يتبناها‭ ‬الغرب‭ ‬في‭ ‬معاملته‭ ‬لإسرائيل‭ ‬والفلسطينيين‭. ‬ففي‭ ‬حين‭ ‬أعربت‭ ‬الخارجية‭ ‬البريطانية،‭ ‬عن‭ ‬فزعها‭ ‬إزاء‭ ‬المزاعم‭ ‬التي‭ ‬وجهتها‭ ‬إسرائيل‭ ‬ضد‭ ‬موظفي‭ ‬الأونروا،‭ ‬ووصفتها‭ ‬نظيرتها‭ ‬الأمريكية،‭ ‬بأنها‭ ‬تثير‭ ‬القلق؛‭ ‬فقد‭ ‬سارعتا‭ ‬إلى‭ ‬رفض‭ ‬ما‭ ‬أمرت‭ ‬به‭ ‬محكمة‭ ‬العدل‭ ‬الدولية،‭ ‬إسرائيل‭ ‬من‭ ‬اتخاذ‭ ‬كل‭ ‬التدابير‭ ‬لمنع‭ ‬أعمال‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬في‭ ‬غزة،‭ ‬وضمان‭ ‬عدم‭ ‬ارتكاب‭ ‬المزيد‭ ‬منها،‭ ‬واتخاذ‭ ‬إجراءات‭ ‬لتحسين‭ ‬الوضع‭ ‬الإنساني‭. ‬وفي‭ ‬حين‭ ‬تحاول‭ ‬لندن،‭ ‬تقويض‭ ‬شرعية‭ ‬المحكمة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الادعاء‭ ‬بأن‭ ‬لديها‭ ‬مخاوف‭ ‬كبرى‭ ‬بشأن‭ ‬حيادها،‭ ‬فقد‭ ‬رأت‭ ‬واشنطن،‭ ‬أن‭ ‬القضية‭ ‬التي‭ ‬رفعتها‭ ‬جنوب‭ ‬إفريقيا،‭ ‬ضد‭ ‬إسرائيل‭ ‬لا‭ ‬أساس‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬الصحة‭. ‬

وبينما‭ ‬حاولت‭ ‬وزيرة‭ ‬الشباب‭ ‬الأسترالية‭ ‬آن‭ ‬علي،‭ ‬تبرير‭ ‬قرار‭ ‬بلادها‭ ‬بقطع‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬6‭ ‬ملايين‭ ‬دولار‭ ‬من‭ ‬المساعدات‭ ‬المالية‭ ‬لغزة،‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬سيكون‭ ‬بشكل‭ ‬مؤقت؛‭ ‬فإن‭ ‬الواقع‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬ضخ‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬المساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬التي‭ ‬يشتد‭ ‬الحاجة‭ ‬إليها‭ ‬في‭ ‬القطاع‭. ‬وبالفعل،‭ ‬حذر‭ ‬لازاريني،‭ ‬من‭ ‬المجاعة،‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تضرب‭ ‬المدنيين‭ ‬بغزة‭. ‬وأوضح‭ ‬ماكغولدريك،‭ ‬أن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأدوية‭ ‬الضرورية‭ ‬يحظر‭ ‬نقلها‭ ‬إلى‭ ‬غزة‭ ‬نتيجة‭ ‬للضغوط‭ ‬الإسرائيلية،‭ ‬وأن‭ ‬الحصار‭ ‬المفروض‭ ‬على‭ ‬الوقود‭ ‬يعني‭ ‬أيضًا‭ ‬أن‭ ‬المستشفيات‭ ‬والمرافق‭ ‬الطبية‭ ‬القليلة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تعمل،‭ ‬يؤدي‭ ‬الأطباء‭ ‬عملهم‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬كهرباء،‭ ‬وبالتالي،‭ ‬فإن‭ ‬تعليق‭ ‬تمويل‭ ‬الأونروا،‭ ‬يعني‭ ‬كما‭ ‬أكد‭ ‬لازاريني،‭ ‬أن‭ ‬شريان‭ ‬الحياة‭ ‬الدولي‭ ‬لشعب‭ ‬غزة‭ ‬ينهار‭.‬

وبالنظر‭ ‬إلى‭ ‬الكيفية‭ ‬التي‭ ‬أوقفت‭ ‬بها‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬تمويلها‭ ‬للمساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬للفلسطينيين‭ ‬عبر‭ ‬تعليق‭ ‬عمل‭ ‬الأونروا،‭ ‬فإن‭ ‬نواياها‭ ‬لدعم‭ ‬أهداف‭ ‬الحرب‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬المعلنة،‭ ‬والمتمثلة‭ ‬في‭ ‬منع‭ ‬تلك‭ ‬الوكالة‭ ‬من‭ ‬دعم‭ ‬المدنيين‭ ‬في‭ ‬القطاع،‭ ‬قد‭ ‬أصبحت‭ ‬واضحة،‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬تقترح‭ ‬أي‭ ‬دولة‭ ‬وسيلة‭ ‬بديلة‭ ‬لإرسال‭ ‬الاحتياجات‭ ‬الضرورية‭ ‬من‭ ‬الغذاء،‭ ‬والماء،‭ ‬والوقود،‭ ‬والإمدادات‭ ‬الطبية،‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬وجود‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الجمعيات‭ ‬الخيرية،‭ ‬والوكالات‭ ‬الأخرى‭ ‬النشطة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭.‬

على‭ ‬العموم،‭ ‬بينما‭ ‬أدرك‭ ‬الناشطون‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬والمنظمات‭ ‬الإنسانية‭ ‬والحقوقية،‭ ‬وكثير‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬العالم،‭ ‬حجم‭ ‬التأثير‭ ‬الكارثي‭ ‬لتعليق‭ ‬مساعدات‭ ‬الأونروا،‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬والأراضي‭ ‬المحتلة؛‭ ‬يبدو‭ ‬من‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬الحكومات‭ ‬الغربية،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬واشنطن،‭ ‬ولندن،‭ ‬وبرلين،‭ ‬وباريس،‭ ‬وبروكسل،‭ ‬تؤيد‭ ‬ذلك‭ ‬بوضوح‭ ‬للدرجة‭ ‬التي‭ ‬باتت‭ ‬معها‭ ‬تتجاهل‭ ‬عمليات‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية،‭ ‬وجرائم‭ ‬الحرب،‭ ‬والمأساة‭ ‬الإنسانية،‭ ‬التي‭ ‬سببتها‭ ‬الحرب‭ ‬الإسرائيلية،‭ ‬بحق‭ ‬المدنيين‭ ‬الفلسطينيين،‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬اهتمامها‭ ‬بدعم‭ ‬أهداف‭ ‬الحرب‭ ‬الإسرائيلية،‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬نفسها‭ ‬تزعم‭ ‬أنها‭ ‬حامية‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬وحق‭ ‬تقرير‭ ‬المصير،‭ ‬واحترام‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭. ‬

وعليه،‭ ‬تُظهر‭ ‬حالة‭ ‬الصمت‭ ‬والتخاذل‭ ‬الدولي‭ -‬وخاصة‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬المشار‭ ‬إليها‭- ‬على‭ ‬العدوان‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬ضد‭ ‬الفلسطينيين،‭ ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬لقوات‭ ‬الاحتلال‭ ‬مستقبلاً‭ ‬أن‭ ‬تستمر‭ ‬في‭ ‬جرائمها‭ ‬بإلحاق‭ ‬أضرار‭ ‬بشرية‭ ‬ومادية‭ ‬هائلة‭ ‬بهم،‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬تداعيات‭ ‬أو‭ ‬عواقب‭ ‬أو‭ ‬مساءلة‭ ‬دولية‭ ‬من‭ ‬مؤيديها‭ ‬الغربيين‭.‬

{ انتهى  }
bottom of page