top of page

22/12/2023

بعد مسيرة 75 عامًا.. نجاحات وإخفاقات الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

وافق‭ ‬العاشر‭ ‬من‭ ‬ديسمبر‭ ‬الذكرى‭ ‬الـ‮«‬75‮»‬‭ ‬لاعتماد‭ ‬اليوم‭ ‬العالمي‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة؛‭ ‬والتي‭ ‬وصفتها‭ ‬منظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية،‭ ‬بـ«خارطة‭ ‬الطريق‭ ‬نحو‭ ‬الحرية‭ ‬والمساواة‮»‬،‭ ‬واعتبرت‭ ‬بمثابة‭ ‬وثيقة‭ ‬قننت‭ ‬حقوق‭ ‬الأفراد‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬السلام‭ ‬والعدالة‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬إتاحتها‭ ‬حرية‭ ‬أكبر‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬الدين‭ ‬والتظاهر‭ ‬والتعبير‭ ‬وغيرها‭.‬

وتعد‭ ‬وثيقة‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬الإعلان‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬نوعه‭ ‬الذي‭ ‬ربط‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬بالتزام‭ ‬مشترك‭ ‬بحماية‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬بموجب‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭. ‬وأوضح‭ ‬هيو‭ ‬ويليامسون،‭ ‬من‭ ‬منظمة‭ ‬هيومن‭ ‬رايتس‭ ‬ووتش،‭ ‬أن‭ ‬المغزى‭ ‬منه‭ ‬هو‭ ‬الإقرار‭ ‬بأن‭ ‬كل‭ ‬شخص‭ ‬متساو‭ ‬في‭ ‬الحقوق؛‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬الحياة،‭ ‬والتنقل،‭ ‬واللجوء،‭ ‬والتملك،‭ ‬والتعليم،‭ ‬والمستوى‭ ‬المعيشي‭ ‬اللائق،‭ ‬والمحاكمة‭ ‬العادلة،‭ ‬والمواطنة،‭ ‬والجنسية،‭ ‬والتحرر‭ ‬من‭ ‬العبودية،‭ ‬وعدم‭ ‬التعذيب،‭ ‬والاعتقال‭ ‬والاحتجاز‭ ‬التعسفي،‭ ‬والمساواة‭ ‬أمام‭ ‬القانون،‭ ‬وكذلك‭ ‬اليقين‭ ‬بأنه‭ ‬لا‭ ‬يحق‭ ‬لأي‭ ‬سلطة‭ ‬أن‭ ‬تسلب‭ ‬هذه‭ ‬الحريات‭.‬

ومن‭ ‬خلال‭ ‬الإقرار‭ ‬بأن‭ ‬تلك‭ ‬الحقوق‭ ‬والحريات‭ -‬المتأصلة‭ ‬وغير‭ ‬القابلة‭ ‬للتصرف‭- ‬سُميت‭ ‬بحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬مع‭ ‬اختلاف‭ ‬أنظمة‭ ‬الحكم‭ ‬والتقاليد‭ ‬والثقافات،‭ ‬والإقرار‭ ‬بأنها‭ ‬حق‭ ‬للجميع‭ ‬دون‭ ‬تمييز‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬أساس؛‭ ‬فقد‭ ‬أشار‭ ‬جون‭ ‬ريتشموند،‭ ‬من‭ ‬المجلس‭ ‬الأطلسي،‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬مع‭ ‬وجودها‭ ‬–آنذاك‭- ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬هجوم‭ ‬وانتقادات‭ ‬ضد‭ ‬التمييز‭ ‬الطبقي‭ ‬في‭ ‬الهند،‭ ‬وقوانين‭ ‬جيم‭ ‬كرو،‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬والإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬للأرمن،‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المظالم‭ ‬المعاصرة‭ ‬الأخرى‭.‬

وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬احتفال‭ ‬منظمات‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬والنشطاء‭ ‬بهذه‭ ‬المناسبة،‭ ‬كخطوة‭ ‬تاريخية‭ ‬في‭ ‬النهوض‭ ‬بالحقوق‭ ‬والحريات‭ ‬الفردية‭ ‬حول‭ ‬العالم؛‭ ‬فقد‭ ‬تصدرت‭ ‬تلك‭ ‬الذكرى‭ ‬النقاشات‭ ‬الغربية؛‭ ‬بسبب‭ ‬الفشل‭ ‬الواضح‭ ‬حاليًا‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬حقوق‭ ‬المدنيين‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬وباقي‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة،‭ ‬بعد‭ ‬الحملة‭ ‬العسكرية‭ ‬الهمجية‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬بها‭ ‬إسرائيل،‭ ‬وأدت‭ ‬إلى‭ ‬استشهاد‭ ‬قرابة‭ ‬20‭ ‬ألفا‭ (‬بينهم‭ ‬ما‭ ‬يربو‭ ‬على‭ ‬7‭ ‬آلاف‭ ‬طفل،‭ ‬و5‭ ‬آلاف‭ ‬امرأة‭)‬،‭ ‬بينما‭ ‬تجاوز‭ ‬عدد‭ ‬المصابين‭ ‬55‭ ‬ألفا‭ (‬بينهم‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬75%‭ ‬أطفال‭ ‬ونساء‭)‬،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬تدمير‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬70%‭ ‬من‭ ‬المنازل،‭ ‬و1‭.‬9‭ ‬مليون‭ ‬نازح،‭ ‬وتدمير‭ ‬البنى‭ ‬التحتية،‭ ‬ووضع‭ ‬القطاع‭ ‬تحت‭ ‬الحصار،‭ ‬ومنع‭ ‬دخول‭ ‬الغذاء،‭ ‬والدواء،‭ ‬والماء،‭ ‬والوقود‭ ‬بما‭ ‬يعد‭ ‬جرائم‭ ‬إبادة‭ ‬جماعية‭.‬

ونتيجة‭ ‬لذلك،‭ ‬اعترف‭ ‬المتحدثون‭ ‬والناشطون‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬خلال‭ ‬الاحتفال‭ ‬بهذه‭ ‬الذكرى‭ ‬في‭ ‬جنيف،‭ ‬بالفجوة‭ ‬الحادة‭ ‬بين‭ ‬الإعلان‭ ‬العالمي‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬وواقع‭ ‬هذه‭ ‬الحقوق‭ ‬حول‭ ‬العالم‭. ‬ورأي‭ ‬فولكر‭ ‬تورك،‭ ‬مفوض‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬السامي‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الاتفاقية‭ ‬كان‭ ‬لها‭ ‬تأثير‭ ‬عالمي‭ ‬ملحوظ‭ ‬في‭ ‬السعي‭ ‬نحو‭ ‬تحقيق‭ ‬المساواة،‭ ‬والتقدم‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التعليم،‭ ‬والصحة،‭ ‬وتفكيك‭ ‬نظام‭ ‬الفصل‭ ‬العنصري‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬إفريقيا؛‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬النظام‭ ‬الدولي‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬العالم‭ ‬الذي‭ ‬تصوره‭ ‬واضعو‭ ‬الإعلان،‭ ‬وعليه،‭ ‬أكد‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬أساس‭ ‬الأمل‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬اللحظة‭ ‬المظلمة‭ ‬من‭ ‬التاريخ‭ ‬واستعادة‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬المؤسسات‭ ‬التي‭ ‬تقودنا‭ ‬لذلك،‭ ‬والتي‭ ‬اعترف‭ ‬بأنها‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬سقوط‭. ‬

وفي‭ ‬بيان‭ ‬صادر‭ ‬عن‭ ‬المقرر‭ ‬الخاص‭ ‬والخبراء‭ ‬المستقلين‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬التابع‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة؛‭ ‬تم‭ ‬تأكيد‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الذكرى‭ ‬تسلط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬كيف‭ ‬تواجه‭ ‬المنظمة‭ ‬الدولية‭ ‬اختبارات‭ ‬وتحديات‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة؛‭ ‬بسبب‭ ‬فشل‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬القيم‭ ‬المنصوص‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬الإعلان‭ ‬العالمي‭. ‬وعلى‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص،‭ ‬كانت‭ ‬معاناة‭ ‬المدنيين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬النموذج‭ ‬الأبرز‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بهذا‭ ‬الفشل‭. ‬وعلق‭ ‬جان‭ ‬صامويلر،‭ ‬رئيس‭ ‬منظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية،‭ ‬في‭ ‬فرنسا،‭ ‬بأن‭ ‬المخاوف‭ ‬الرئيسية‭ ‬لمنظمات‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالالتزام‭ ‬بالإعلان‭ ‬العالمي،‭ ‬تتركز‭ ‬على‭ ‬كيفية‭ ‬قيام‭ ‬إسرائيل‭ ‬بانتهاك‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬بشكل‭ ‬منهجي،‭ ‬دون‭ ‬احترام‭ ‬لحياة‭ ‬الإنسان‭ ‬أو‭ ‬كرامته‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الصدد،‭ ‬تمت‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬التزام‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭ ‬الصمت‭ ‬تجاه‭ ‬قصف‭ ‬قوات‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬الوحشي‭ ‬لغزة‭. ‬واتهمها‭ ‬فيليب‭ ‬لازاريني،‭ ‬من‭ ‬وكالة‭ ‬غوث‭ ‬وتشغيل‭ ‬اللاجئين‭ ‬الفلسطينيين،‭ (‬الأونروا‭)‬،‭ ‬بقطع‭ ‬الوصول‭ ‬إليها،‭ ‬واستخدامها‭ ‬للغذاء‭ ‬والماء،‭ ‬كأسلحة‭ ‬حرب‭ ‬ضد‭ ‬المدنيين‭. ‬وأشارت‭ ‬منظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬معايير‭ ‬مزدوجة،‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الغرب،‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بتطبيق‭ ‬قانون‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬النزاعات‭ ‬بجميع‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭. ‬

وعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬بينما‭ ‬في‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬أدانت‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭ ‬الهجمات‭ ‬الروسية‭ ‬بحق‭ ‬الأهداف‭ ‬المدنية،‭ ‬ودعمت‭ ‬الجهود‭ ‬الدولية‭ ‬لمحاكمة‭ ‬قادتها؛‭ ‬فإنه‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬فلسطين،‭ ‬قدمت‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬الدعم‭ ‬الكامل‭ ‬لإسرائيل‭ ‬للعدوان‭ ‬على‭ ‬غزة،‭ ‬وقام‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي،‭ ‬جو‭ ‬بايدن،‭ ‬ورئيس‭ ‬وزراء‭ ‬بريطانيا‭ ‬والرئيس‭ ‬الفرنسي‭ ‬والمستشار‭ ‬الألماني‭ ‬بإمدادها‭ ‬بالمعدات‭ ‬والذخائر‭ ‬لاستخدامها‭ ‬في‭ ‬الهجوم‭. ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬القيام‭ ‬بذلك،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬عرقلة‭ ‬قرارات‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن،‭ ‬بشأن‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار؛‭ ‬اتهم‭ ‬لويس‭ ‬شاربونو،‭ ‬من‭ ‬هيومن‭ ‬رايتس‭ ‬ووتش،‭ ‬واشنطن،‭ ‬بالتواطؤ‭ ‬المباشر‭ ‬في‭ ‬جرائم‭ ‬الحرب‭ ‬والمشاركة‭ ‬فيها‭.‬

ولا‭ ‬تقتصر‭ ‬الإخفاقات‭ ‬الغربية‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬على‭ ‬فلسطين‭. ‬ففي‭ ‬حالة‭ ‬غزو‭ ‬العراق‭ ‬عام‭ ‬2003،‭ ‬تركته‭ ‬أمريكا‭ ‬وبريطانيا‭ ‬دولة‭ ‬فاشلة‭. ‬وسجل‭ ‬برنامج‭ ‬الأغذية‭ ‬العالمي،‭ ‬أن‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬30%‭ ‬من‭ ‬العراقيين‭ ‬عاشوا‭ ‬في‭ ‬فقر‭ ‬لما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬عشرين‭ ‬عامًا‭ ‬بعد‭ ‬الغزو‭. ‬وأوضحت‭ ‬منظمة‭ ‬العفو‭ ‬الدولية،‭ ‬كيف‭ ‬تعرض‭ ‬الملايين‭ ‬من‭ ‬المدنيين‭ ‬للموت،‭ ‬والجرح،‭ ‬والتهجير،‭ ‬والاحتجاز‭ ‬والتعذيب،‭ ‬والتمييز،‭ ‬والحرمان‭ ‬من‭ ‬العدالة‭ ‬بشكل‭ ‬غير‭ ‬قانوني،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬المساءلة‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬بعيدة‭ ‬المنال‭ ‬عن‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬جورج‭ ‬بوش‭ ‬ورئيس‭ ‬وزراء‭ ‬بريطانيا‭ ‬توني‭ ‬بلير‭ ‬آنذاك‭.‬

وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬ذلك،‭ ‬نصبت‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭ ‬نفسها‭ ‬كحامية‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬الدولية‭ ‬مع‭ ‬أن‭ ‬لديها‭ ‬تاريخا‭ ‬مخزيًا‭ ‬في‭ ‬تجاهلها‭ ‬وانتهاكها‭. ‬وأشار‭ ‬المعلقون‭ ‬إلى‭ ‬المفارقات‭ ‬القاتمة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الذكرى،‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬حرمان‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬من‭ ‬الحقوق‭ ‬الأساسية‭ ‬في‭ ‬الحياة،‭ ‬الكريمة،‭ ‬وتقرير‭ ‬المصير،‭ ‬طيلة‭ ‬75‭ ‬عامًا‭ ‬منذ‭ ‬الإعلان‭ ‬العالمي‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭. ‬

بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬تمت‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬التزام‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭ ‬بالإعلان‭ ‬العالمي‭ ‬داخل‭ ‬حدودها‭. ‬وأشار‭ ‬ويليامسون،‭ ‬إلى‭ ‬إخفاق‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬في‭ ‬الالتزام‭ ‬بوثيقة‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬باللاجئين‭ ‬وما‭ ‬يواجهون‭ ‬من‭ ‬تمييز،‭ ‬حيث‭ ‬تمثل‭ ‬العنصرية‭ ‬مشكلة‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬القارة‭. ‬وأضافت‭ ‬سيسيليا‭ ‬بيليت،‭ ‬الخبيرة‭ ‬المستقلة‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬لدى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬أن‭ ‬سياسات‭ ‬بروكسل،‭ ‬تجاه‭ ‬المهاجرين‭ ‬لم‭ ‬تؤد‭ ‬إلى‭ ‬انتهاكات‭ ‬إجرائية‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬أيضًا‭ ‬إلى‭ ‬انتهاكات‭ ‬للحق‭ ‬في‭ ‬الحياة،‭ ‬وحتى‭ ‬المعاملة‭ ‬اللاإنسانية‭ ‬التي‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬التعذيب‭ ‬في‭ ‬حالات‭ ‬الاحتجاز‭.‬

وفي‭ ‬حالة‭ ‬المملكة‭ ‬المتحدة،‭ ‬تسببت‭ ‬معاملتها‭ ‬لطالبي‭ ‬اللجوء‭ ‬في‭ ‬إثارة‭ ‬الذعر‭ ‬إزاء‭ ‬تجاهل‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭. ‬وأشارت‭ ‬راشمين‭ ‬ساجو،‭ ‬من‭ ‬المعهد‭ ‬الملكي‭ ‬للشؤون‭ ‬الدولية،‭ ‬إلى‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬ترحيل‭ ‬المهاجرين‭ ‬إلى‭ ‬رواندا‭ -‬والذي‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬إرسال‭ ‬طالبي‭ ‬اللجوء‭ ‬إليها‭ ‬بشكل‭ ‬غير‭ ‬قانوني‭ ‬إلى‭ ‬إفريقيا‭- ‬والذي‭ ‬أعلنت‭ ‬المحكمة‭ ‬العليا،‭ ‬لديها‭ ‬أنه‭ ‬غير‭ ‬قانوني،‭ ‬كما‭ ‬علق‭ ‬روبرت‭ ‬سبانو،‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬للمحكمة‭ ‬الأوروبية‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬أن‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬الإجراء‭ ‬يقوض‭ ‬مكانة‭ ‬بريطانيا‭ ‬التاريخية،‭ ‬باعتبارها‭ ‬إحدى‭ ‬الدول‭ ‬الرائدة‭ ‬عالميًا‭ ‬في‭ ‬سمو‭ ‬نظامها‭ ‬القانوني‭ ‬الدولي،‭ ‬وخلص‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬إذا‭ ‬تم‭ ‬إقراره‭ ‬فسوف‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬التعجيل‭ ‬بانهيار‭ ‬صورتها‭ ‬التي‭ ‬تعتز‭ ‬بها‭. ‬

واعترافًا‭ ‬بفشل‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬والإعلان‭ ‬العالمي‭ ‬كما‭ ‬ينبغي؛‭ ‬أوضح‭ ‬تورك،‭ ‬كيف‭ ‬أن‭ ‬الأزمات‭ ‬الإنسانية‭ ‬الدولية‭ ‬السابقة‭ ‬والحالية‭ ‬هي‭ ‬عواقب‭ ‬الفشل‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬وليست‭ ‬المشكلة‭ ‬الأساسية‭ ‬إخفاق‭ ‬هذه‭ ‬المبادئ‭ ‬نفسها‭.‬

ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬تم‭ ‬الاعتراف‭ ‬بأنه‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬هناك‭ ‬ثغرات‭ ‬في‭ ‬الإعلان‭ ‬العالمي‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬وتنفيذه‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭. ‬وأشار‭ ‬ريتشموند،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أحكامه‭ ‬بشأن‭ ‬الاتجار‭ ‬بالبشر‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬إنفاذ‭ ‬أقوى،‭ ‬في‭ ‬ضوء‭ ‬أن‭ ‬المادة‭ (‬4‭) ‬من‭ ‬الإعلان‭ ‬تحظر‭ ‬الرق،‭ ‬والاتجار‭ ‬بالرقيق‭. ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬أنه‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2000،‭ ‬مررت‭ ‬كل‭ ‬دولة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬نوعًا‭ ‬ما‭ ‬من‭ ‬القوانين‭ ‬ضد‭ ‬العبودية‭ ‬الحديثة،‭ ‬فإن‭ ‬التقديرات‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬هناك‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬26‭ ‬مليون‭ ‬نسمة‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬يعيشون‭ ‬تحت‭ ‬وطأة‭ ‬العبودية‭ ‬القسرية‭. ‬

علاوة‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬فإنه‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬الوثيقة‭ ‬قد‭ ‬وضعت‭ ‬أسسا‭ ‬للحقوق‭ ‬المدنية‭ ‬والسياسية‭ ‬ونصت‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬إرادة‭ ‬الشعب‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مصدر‭ ‬السلطة،‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬التعبير‭ ‬عنها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬انتخابات‭ ‬حقيقية‭ ‬دورية،‭ ‬فقد‭ ‬أكدت‭ ‬منظمة‭ ‬فريدم‭ ‬هاوس،‭ ‬في‭ ‬تقريرها‭ ‬لمؤشر‭ ‬الحرية‭ ‬العالمي‭ ‬لعام‭ ‬2023‭ ‬أن‭ ‬80%‭ ‬من‭ ‬سكان‭ ‬العالم‭ ‬يعيشون‭ ‬في‭ ‬بلدان‭ ‬تم‭ ‬تسجيلها‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬ليست‭ ‬حرة‭ ‬سياسيًا‭.‬

ومع‭ ‬الاعتراف‭ ‬بوجود‭ ‬قصور‭ ‬في‭ ‬الإعلان،‭ ‬فقد‭ ‬أصر‭ ‬تورك،‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬سيكون‭ ‬من‭ ‬الخطأ‭ ‬رفضه،‭ ‬باعتباره‭ ‬من‭ ‬بقايا‭ ‬زمن‭ ‬كان‭ ‬أكثر‭ ‬اعتدالاً،‭ ‬وتفاؤلاً،‭ ‬مستشهدا‭ ‬بأنه‭ ‬كان‭ ‬نتاج‭ ‬حقبة‭ ‬مزقتها‭ ‬حلقات‭ ‬مفرغة‭ ‬من‭ ‬الدمار‭ ‬والإرهاب‭ ‬والفقر،‭ ‬والانقسام‭ ‬الأيديولوجي‭. ‬وفي‭ ‬حين‭ ‬أوضحت‭ ‬إيريكا‭ ‬هاربر،‭ ‬من‭ ‬أكاديمية‭ ‬جنيف‭ ‬للقانون‭ ‬الإنساني‭ ‬الدولي،‭ ‬أن‭ ‬الحُكم‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬أهميته‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬كيفية‭ ‬تحديده‭ ‬للحظة‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬فيها‭ ‬لجميع‭ ‬الدول‭ ‬أن‭ ‬تتحد‭ ‬وتلتزم‭ ‬بالمبادئ‭ ‬الأساسية‭ ‬التي‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬تحكم‭ ‬وتضبط‭ ‬الإنسانية‭ ‬بأكملها؛‭ ‬فقد‭ ‬أوضح‭ ‬آخرون‭ ‬أنه‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يُحتذى‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬عصر‭ ‬الصراعات‭ ‬الحالية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬وضع‭ ‬خارطة‭ ‬طريق،‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬ترسيم‭ ‬مستقبل‭ ‬أكثر‭ ‬إيجابية‭ ‬وسلامًا‭ ‬وعدالة‭. ‬

من‭ ‬جانبه،‭ ‬رأى‭ ‬ريتشموند،‭ ‬أنه‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬العالم‭ ‬يشعر‭ ‬بأنه‭ ‬منقسم‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬مضى،‭ ‬فإن‭ ‬حقيقة‭ ‬أن‭ ‬192‭ ‬دولة‭ ‬عضو‭ ‬في‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة؛‭ ‬تعطي‭ ‬بارقة‭ ‬أمل،‭ ‬حال‭ ‬توافقت‭ ‬حيال‭ ‬حماية‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭. ‬

من‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق،‭ ‬أوضحت‭ ‬ماري‭ ‬جليندون،‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬هارفارد،‭ ‬أنه‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬الوثيقة‭ ‬أصبحت‭ ‬رمزا‭ ‬لكثير‭ ‬من‭ ‬الحركات‭ ‬الشعبية‭ ‬التي‭ ‬عجلت‭ ‬بهزيمة‭ ‬وزوال‭ ‬جور‭ ‬الاستعمار،‭ ‬فإنها‭ ‬تظل‭ ‬بلا‭ ‬أدنى‭ ‬حماية‭ ‬من‭ ‬القوى‭ ‬العظمى،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬تحالفا‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الأقل‭ ‬قوة‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬يكفل‭ ‬حماية‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬تحت‭ ‬مظلة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬الجهود‭ ‬الحالية‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬تشكيل‭ ‬مؤتمر‭ ‬عالمي‭ ‬لإعادة‭ ‬تأكيد‭ ‬الالتزامات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬يقف‭ ‬وراءها‭ ‬دبلوماسيون‭ ‬وناشطون‭ ‬ليسوا‭ ‬من‭ ‬الغرب،‭ ‬بل‭ ‬من‭ ‬إندونيسيا‭ ‬وأمريكا‭ ‬اللاتينية،‭ ‬وأجزاء‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬العالم،‭ ‬حيث‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬معايير‭ ‬هذا‭ ‬الإعلان‭ ‬تتمتع‭ ‬بثقل‭ ‬وتأييد‭ ‬كبيرين‭.‬

وفي‭ ‬الواقع،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬التقليل‭ ‬من‭ ‬أهمية‭ ‬الإعلان‭ ‬العالمي‭ ‬الذي‭ ‬سمح‭ ‬بتحسين‭ ‬أوضاع‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬والظروف‭ ‬المعيشية‭ ‬لملايين‭ ‬الأشخاص‭ ‬في‭ ‬العالم‭. ‬ورأت‭ ‬هاربر،‭ ‬أن‭ ‬العالم‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يحظى‭ ‬باحترام‭ ‬أكبر‭ ‬بكثير‭ ‬وحماية‭ ‬أفضل‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬مما‭ ‬كان‭ ‬عليه‭ ‬عام‭ ‬1948،‭ ‬وسلطت‭ ‬بيليت،‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬مازالت‭ ‬تشعر‭ ‬بحماسة‭ ‬مظاهرات‭ ‬التضامن‭ ‬التي‭ ‬تجتاح‭ ‬كل‭ ‬مدينة‭ ‬من‭ ‬مدن‭ ‬العالم‭ ‬تقريبًا،‭ ‬كرد‭ ‬فعل‭ ‬حيال‭ ‬أية‭ ‬انتهاكات‭ ‬قد‭ ‬تؤثر‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬المواطنين‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬مختلفة‭.‬

وبالمثل،‭ ‬أشارت‭ ‬جليندون،‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬ساعد‭ ‬الملايين‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬مستويات‭ ‬أفضل‭ ‬للحياة‭ ‬والحرية‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر،‭ ‬وخلص‭ ‬ريتشموند،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الحقوق‭ ‬المعلنة‭ ‬به‭ ‬صمدت‭ ‬أمام‭ ‬اختبارات‭ ‬وتحديات‭ ‬الزمن،‭ ‬وتظل‭ ‬ذات‭ ‬معنى‭ ‬اليوم‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬مضى‭.‬

على‭ ‬العموم،‭ ‬في‭ ‬الذكرى‭ ‬الخامسة‭ ‬والسبعين‭ ‬لإعلان‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬العالمي‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬فإن‭ ‬أهميته‭ ‬الدائمة‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬الوعد‭ ‬بتفعيل‭ ‬الحقوق‭ ‬الواردة‭ ‬به،‭ ‬واعتبارها‭ ‬حلولا‭ ‬للقضايا‭ ‬العالمية‭ ‬محل‭ ‬الصراع،‭ ‬وكما‭ ‬أشار‭ ‬تورك،‭ ‬فإن‭ ‬مبادئ‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬هي‭ ‬أفضل‭ ‬حل‭ ‬للمشكلات‭ ‬الحقوقية‭ ‬الراهنة‭. ‬

ويبقى‭ ‬أن‭ ‬الإخفاقات‭ ‬غير‭ ‬المسبوقة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬والقانون‭ ‬الدولي،‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الديمقراطيات‭ ‬ليست‭ ‬محصنة‭ ‬ضد‭ ‬الهجمات‭ ‬على‭ ‬سيادة‭ ‬القانون،‭ ‬وأنها‭ ‬مستعدة‭ ‬للتنصل‭ ‬من‭ ‬التزاماتها‭ ‬الدولية،‭ ‬تجاه‭ ‬حماية‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬وفقا‭ ‬لمصالحها‭ ‬الخاصة،‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يجدد‭ ‬الدعوة‭ ‬للمحافظة‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تبناه‭ ‬الإعلان‭ ‬من‭ ‬أفكار‭ ‬نبيلة‭ ‬لجعلها‭ ‬حقيقة‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭. ‬وبالتالي،‭ ‬فإن‭ ‬هذه‭ ‬الذكرى‭ ‬بمثابة‭ ‬فرصة‭ ‬للإصرار‭ ‬على‭ ‬الالتزام‭ ‬بهذه‭ ‬المبادئ‭. ‬

{ انتهى  }
bottom of page