top of page

3/6/2022

قراءة في تعديلات قائمة الإرهاب الأمريكية الأخيرة

شهدت‭ ‬المراجعة‭ ‬الأخيرة‭ ‬لوزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكية،‭ ‬بشأن‭ ‬ما‭ ‬تسميه‭ ‬الجماعات‭ ‬الإرهابية‭ ‬الدولية،‭ ‬والمعروفة‭ ‬رسميًّا‭ ‬باسم‭ ‬‮«‬قائمة‭ ‬المنظمات‭ ‬الإرهابية‭ ‬الأجنبية‮»‬‭ (‬FTO‭)‬،‭ ‬شطب‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المجموعات‭ ‬الإرهابية،‭ ‬فيما‭ ‬جرى‭ ‬الإبقاء‭ ‬على‭ ‬البعض‭ ‬الآخر‭. ‬وفي‭ ‬حين‭ ‬أشار‭ ‬المحللون‭ ‬الغربيون،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬رفع‭ ‬جماعات،‭ ‬مثل‭ ‬‮«‬كاهانا‭ ‬حيَ‮»‬،‭ ‬اليهودية،‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬التغاضي‭ ‬عنه؛‭ ‬بسبب‭ ‬عواقبه‭ ‬طويلة‭ ‬المدى‭ ‬على‭ ‬انتشار‭ ‬الإرهاب،‭ ‬فإنه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مفاجئًا‭ ‬أن‭ ‬تطغى‭ ‬التوقعات‭ ‬حول‭ ‬الوضع‭ ‬المستقبلي‭ ‬للحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬إبقائه‭ ‬على‭ ‬قائمة‭ ‬الإرهاب‮»‬‭ ‬الأمريكية‭.‬

وُيصدر‭ ‬مكتب‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬بـ«الخارجية‭ ‬الأمريكية‮»‬،‭ ‬‮«‬قائمة‭ ‬المنظمات‭ ‬الإرهابية‮»‬،‭ ‬ويُوضع‭ ‬فيها‭ ‬المنظمات‭ ‬الأجنبية،‭ ‬التي‭ ‬ترى‭ ‬أنها‭ ‬تشارك‭ ‬في‭ ‬نشاط‭ ‬إرهابي،‭ ‬وتهدد‭ ‬‮«‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‮»‬‭ ‬وحلفائها‭. ‬وتتمتع‭ ‬الإدارة‭ ‬المعنية‭ ‬في‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض،‭ ‬بسلطة‭ ‬إضافة‭ ‬وإزالة‭ ‬مجموعات‭ ‬منها،‭ ‬حسبما‭ ‬تراه‭ ‬ضروريًا‭. ‬وكما‭ ‬أوضحت‭ ‬‮«‬الخارجية‭ ‬الأمريكية‮»‬،‭ ‬فإن‭ ‬تصنيف‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الجماعات‭ ‬يلعب‭ ‬‮«‬دورًا‭ ‬حاسمًا‭ ‬في‭ ‬حربنا‭ ‬ضد‭ ‬الإرهاب‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬‮«‬وسيلة‭ ‬فعالة‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬الدعم‭ ‬للأنشطة‭ ‬الإرهابية،‭ ‬والضغط‭ ‬لنبذ‭ ‬الإرهاب‮»‬‭. ‬ويحظر‭ ‬على‭ ‬المؤسسات‭ ‬المالية‭ ‬الأمريكية،‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الكيانات،‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬القانوني‭ ‬لأي‭ ‬شخص‭ ‬خاضع‭ ‬للولاية‭ ‬القضائية‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬أن‭ ‬يُقدم‭ ‬أي‭ ‬دعم‭ ‬مادي‭ ‬أو‭ ‬مساعدة‭ ‬لمن‭ ‬وردت‭ ‬أسماؤهم‭ ‬بالقائمة‭. ‬

وصدرت‭ ‬أول‭ ‬قائمة‭ ‬في‭ ‬أكتوبر‭ ‬1997،‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬إدراج‭ ‬عدد‭ ‬قليل‭ ‬من‭ ‬الجماعات،‭ ‬منها‭: ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬اللبناني،‭ ‬وحزب‭ ‬العمال‭ ‬الكردستاني،‭ ‬وحركة‭ ‬الجهاد‭ ‬الإسلامي‭ ‬وحماس‮»‬،‭ ‬فيما‭ ‬تم‭ ‬إضافة‭ ‬عدد‭ ‬آخر‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬اللاحقة،‭ ‬مثل‭ ‬‮«‬تنظيم‭ ‬القاعدة،‭ ‬والجيش‭ ‬الجمهوري‭ ‬الأيرلندي،‭ ‬وتنظيم‭ ‬داعش،‭ ‬وحركة‭ ‬الشباب‭ ‬الصومالية،‭ ‬وشبكة‭ ‬حقاني‭ ‬الأفغانية،‭ ‬وجماعة‭ ‬بوكو‭ ‬حرام‭ ‬في‭ ‬نيجيريا‮»‬‭. ‬وفي‭ ‬الإجمالي،‭ ‬هناك‭ ‬حاليًا‭ ‬68‭ ‬جماعة‭ ‬مدرجة‭. ‬وفي‭ ‬أبريل‭ ‬2019،‭ ‬تمت‭ ‬إضافة‭ ‬‮«‬الحرس‭ ‬الثوري‮»‬‭ ‬الإيراني،‭ ‬من‭ ‬قِبل‭ ‬إدارة‭ ‬‮«‬دونالد‭ ‬ترامب‮»‬‭. ‬ووفقا‭ ‬لمجلة‭ ‬‮«‬بوليتيكو‮»‬،‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬حملة‭ ‬‮«‬الضغط‭ ‬الأقصى‮»‬‭ ‬ضد‭ ‬طهران‭.‬

وتُراجع‭ ‬‮«‬الخارجية‭ ‬الأمريكية‮»‬،‭ ‬القائمة‭ ‬مرة‭ ‬كل‭ ‬خمس‭ ‬سنوات،‭ ‬ويتم‭ ‬تحديثها،‭ ‬بشكل‭ ‬متكرر‭ ‬لإضافة‭ ‬منظمات‭ ‬جديدة،‭ ‬ورفع‭ ‬الأسماء‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬‮«‬واشنطن‮»‬،‭ ‬ترى‭ ‬فيها‭ ‬تهديدًا‭ ‬للأمن‭ ‬القومي‭ ‬للبلاد،‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكي،‭ ‬لديه‭ ‬صلاحية‭ ‬إلغاء‭ ‬تصنيف‭ ‬أي‭ ‬منها‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬وقت،‭ ‬بما‭ ‬يتماشى‭ ‬مع‭ ‬قواعد‭ ‬قانون‭ ‬الهجرة‭ ‬والجنسية‭.‬

وفي‭ ‬ديسمبر2021،‭ ‬أضيفت‭ ‬مجموعتان‭ ‬منشقتان‭ ‬عن‭ ‬حركة‭ ‬‮«‬فارك‮»‬‭ ‬الكولومبية،‭ ‬هما‭ ‬‮«‬الجيش‭ ‬الشعبي‮»‬،‭ ‬‮«‬فارك‮»‬،‭ ‬و«سيجوندا‭ ‬ماركيتاليا‮»‬‭. ‬فيما‭ ‬جاءت‭ ‬أحدث‭ ‬عمليات‭ ‬رفع‭ ‬أسماء‭ ‬من‭ ‬القائمة‭ ‬في‭ ‬20‭ ‬مايو‭ ‬2022،‭ ‬بشطب‭ ‬اسم‭ ‬‮«‬طائفة‭ ‬أوم‭ ‬شينريكيو‮»‬‭ ‬اليابانية،‭ ‬وحركة‭ ‬‮«‬إيتا‭ ‬الانفصالية‮»‬‭ ‬في‭ ‬إقليم‭ ‬الباسك،‭ ‬و«الجماعة‭ ‬الإسلامية‮»‬‭ ‬بمصر،‭ ‬و«مجلس‭ ‬شورى‭ ‬المجاهدين‮»‬‭ ‬في‭ ‬القدس‭. ‬كما‭ ‬تمت‭ ‬إزالة‭ ‬المجموعة‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬المتطرفة‭ ‬‮«‬كاهانا‭ ‬حي‮»‬،‭ ‬‮«‬كاخ‮»‬‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الصدد،‭ ‬أشار‭ ‬‮«‬ماثيو‭ ‬لي‮»‬،‭ ‬من‭ ‬وكالة‭ ‬‮«‬أسوشيتيد‭ ‬برس‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬المجموعات‭ ‬شُطبت؛‭ ‬بسبب‭ ‬اعتقاد‭ ‬واشنطن،‭ ‬أنها‭ ‬‮«‬لم‭ ‬يعد‭ ‬لها‭ ‬أثر‮»‬‭.‬

واللافت‭ ‬للنظر،‭ ‬هو‭ ‬رفع‭ ‬اسم‭ ‬حركة‭ ‬‮«‬كاخ‮»‬‭ ‬الإسرائيلية‭ -‬التي‭ ‬ارتكبت‭ ‬فظائع‭ ‬ضد‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬إسرائيل‭ ‬والأراضي‭ ‬المحتلة‭- ‬من‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬أنها‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬منظمة‭ ‬‮«‬نشطة‮»‬‭. ‬وهي‭ ‬‮«‬جماعة‭ ‬يهودية‭ ‬أرثوذكسية‭ ‬متطرفة‮»‬،‭ ‬أسسها‭ ‬الحاخام‭ ‬‮«‬المتطرف‮»‬،‭ ‬‮«‬مائير‭ ‬كاهانا‮»‬،‭ ‬عام‭ ‬1971،‭ ‬وتم‭ ‬تصنيفها‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬‮«‬منظمة‭ ‬إرهابية‭ ‬أجنبية‮»‬‭ ‬عام‭ ‬1997،‭ ‬بعد‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬المجزرة،‭ ‬التي‭ ‬أقدم‭ ‬عليها‭ ‬مؤيد‭ ‬‮«‬كاخ‮»‬،‭ ‬‮«‬باروخ‭ ‬غولدشتاين‮»‬،‭ ‬وراح‭ ‬ضحيتها‭ ‬29‭ ‬فلسطينيًا‭ ‬في‭ ‬الخليل‭. ‬وفي‭ ‬عام‭ ‬2008،‭ ‬وصفها‭ ‬‮«‬مجلس‭ ‬العلاقات‭ ‬الخارجية‮»‬،‭ ‬بأنها‭ ‬‮«‬متشددة‭ ‬تدعو‭ ‬إلى‭ ‬طرد‭ ‬العرب‭ ‬من‭ ‬إسرائيل‮»‬،‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬أنها‭ ‬‮«‬لم‭ ‬تشن‭ ‬هجومًا‭ ‬إرهابيًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬1994‮»‬‭. ‬وبحسب‭ ‬‮«‬ماثيو‭ ‬لي‮»‬،‭ ‬فإنها‭ ‬‮«‬قد‭ ‬توارت‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2005‮»‬‭.‬

ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬استبعاد‭ ‬التأثير‭ ‬المستمر‭ ‬للجماعة‭ ‬المتطرفة‭ ‬وأيديولوجيتها‭. ‬وأشارت‭ ‬قناة‭ ‬‮«‬فرانس‭ ‬24‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الحاخام‭ ‬الراحل‭ ‬‮«‬مائير‭ ‬كاهانا‮»‬،‭ ‬يظل‭ ‬بطلاً‭ ‬لدى‭ ‬عتاة‭ ‬اليمين‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬الإسرائيلية‮»‬،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬يقترحون‭ ‬ضم‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬إلى‭ ‬إسرائيل‭. ‬وبالمثل،‭ ‬شجب‭ ‬‮«‬ويليام‭ ‬يومانز‮»‬،‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬‮«‬جورج‭ ‬واشنطن‮»‬،‭ ‬الشطب‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬‮«‬انقسام‭ ‬كاخ‭ ‬إلى‭ ‬مجموعات‭ ‬وأحزاب‭ ‬سياسية‭ ‬مختلفة،‭ ‬تواصل‭ ‬تبني‭ ‬العنف‭ ‬ضد‭ ‬المدنيين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬وتساعد‭ ‬في‭ ‬تنفيذه‮»‬‭.‬

ووفقا‭ ‬لـ«الخارجية‭ ‬الأمريكية‮»‬،‭ ‬فإن‭ ‬حذف‭ ‬الجماعات‭ ‬من‭ ‬قائمة‭ ‬الإرهاب،‭ ‬‮«‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬تأكيد‭ ‬عزم‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الامتثال‭ ‬للمتطلبات‭ ‬القانونية‭ ‬لمراجعة‭ ‬وإلغاء‭ ‬تصنيفات‭ ‬المنظمات‭ ‬الإرهابية‭ ‬الأجنبية،‭ ‬عندما‭ ‬تقتضي‭ ‬الحقائق‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‮»‬،‭ ‬وأن‭ ‬الإزالة‭ ‬‮«‬لا‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬التغاضي‭ ‬عن‭ ‬الأعمال‭ ‬الإرهابية،‭ ‬أو‭ ‬تبريرها‮»‬،‭ ‬بل‭ ‬‮«‬تعترف‭ ‬بالنجاح‭ ‬الذي‭ ‬حققته‭ ‬مصر،‭ ‬واليابان،‭ ‬وإسبانيا،‭ ‬في‭ ‬نزع‭ ‬فتيل‭ ‬تهديد‭ ‬الإرهاب‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬هذه‭ ‬الجماعات‮»‬‭.‬

ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬يجب‭ ‬ملاحظة‭ ‬أن‭ ‬‮«‬كاهانا‭ ‬حي‮»‬،‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬مدرجًا‭ ‬على‭ ‬قائمتي‭ ‬‮«‬الخارجية‮»‬،‭ ‬و«الخزانة‮»‬،‭ ‬الأمريكيتين،‭ ‬للإرهاب‭ ‬العالمي‭ ‬الخاص‭ ‬الأقل‭ ‬شهرة،‭ ‬حيث‭ ‬تمت‭ ‬إضافتها‭ ‬في‭ ‬أكتوبر‭ ‬2001،‭ ‬بعد‭ ‬وقت‭ ‬قصير‭ ‬من‭ ‬إنشاء‭ ‬القائمة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬–آنذاك‭- ‬جورج‭ ‬دبليو‭ ‬بوش،‭ ‬وأن‭ ‬الروابط‭ ‬بشأن‭ ‬تمويلها‭ ‬تبقى‭ ‬مُقيدة‭. ‬لكن‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬يومان‮»‬،‭ ‬كان‭ ‬على‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية،‭ ‬‮«‬تحديث‭ ‬وتوسيع‮»‬‭ ‬تعريفها‭ ‬للجماعة،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬إزالتها،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬‮«‬إسقاطها‭ ‬من‭ ‬القائمة،‭ ‬سوف‭ ‬يُنظر‭ ‬إليه‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬استمرار‭ ‬لنهج‭ ‬‮«‬الولايات‭ ‬المتحدة‮»‬،‭ ‬المتراخي‭ ‬تجاه‭ ‬عنف‭ ‬تيار‭ ‬اليمين‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬ضد‭ ‬الفلسطينيين‮»‬‭.‬

من‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى،‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬‮«‬الحرس‭ ‬الثوري‮»‬‭ ‬الإيراني،‭ ‬موجودًا‭ ‬على‭ ‬القائمة‭. ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬توقعات‭ ‬المراقبين‭ ‬الغربيين،‭ ‬برفع‭ ‬اسمه‭ ‬كأحد‭ ‬الصفقات‭ ‬المبرمة‭ ‬بين‭ ‬‮«‬واشنطن‮»‬،‭ ‬و«طهران‮»‬‭ ‬لاستعادة‭ ‬‮«‬الاتفاق‭ ‬النووي‮»‬‭ ‬لعام‭ ‬2015‭. ‬وأرجع‭ ‬البعض‭ ‬ذلك،‭ ‬إلى‭ ‬رفض‭ ‬الأخيرة‭ ‬الاشتراطات‭ ‬الأمنية‭ ‬الواجب‭ ‬الامتثال‭ ‬لها،‭ ‬ورغبة‭ ‬‮«‬بايدن‮»‬‭ ‬في‭ ‬استمرار‭ ‬توصيف‭ ‬هذا‭ ‬الكيان‭ ‬بـ«الإرهابي‮»‬‭ ‬منذ‭ ‬2019،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أدنى‭ ‬تغيير‭.‬

وأشار‭ ‬موقع‭ ‬‮«‬أكسيوس‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬واشنطن‮»‬‭ ‬اقترحت‭ ‬إزالة‭ ‬‮«‬الحرس‭ ‬الثوري‮»‬‭ ‬من‭ ‬قائمة‭ ‬المنظمات‭ ‬الإرهابية،‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬التزم‭ ‬رسميًا‭ ‬بعدم‭ ‬تصعيد‭ ‬التوترات‭ ‬في‭ ‬المنطقة‮»‬،‭ ‬ولكن‭ ‬‮«‬طهران‮»‬،‭ ‬‮«‬رفضت‭ ‬الاقتراح‭ ‬كليًا،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬واشنطن‭ ‬تدرك‭ ‬حجم‭ ‬التداعيات‭ ‬السياسية‭ ‬المحتملة‭ ‬على‭ ‬مفاوضات‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي،‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬إبقاء‭ ‬هذا‭ ‬التوصيف‮»‬‭. ‬وأوضح‭ ‬‮«‬الكسندر‭ ‬وارد‮»‬،‭ ‬و«نهال‭ ‬الطوسي‮»‬،‭ ‬من‭ ‬مجلة‭ ‬‮«‬بوليتيكو‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬الإبقاء‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬التوصيف،‭ ‬يمثل‭ ‬‮«‬حجر‭ ‬عثرة‮»‬،‭ ‬أمام‭ ‬العودة‭ ‬للاتفاق،‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬أمريكا‭ ‬اشترطت‭ ‬حذفه‭ ‬من‭ ‬القائمة،‭ ‬مقابل‭ ‬تقديم‭ ‬طهران‭ ‬عددًا‭ ‬من‭ ‬التنازلات‭ ‬الأمنية‭ ‬وتوقيعها‭ ‬لاتفاق‭ ‬نووي‭ ‬جديد‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬الواقع،‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬دعم‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الخبراء‭ ‬الأمريكيين‭ ‬لإزالة‭ ‬هذا‭ ‬الكيان‭ ‬من‭ ‬القائمة،‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬التوصيف‭ ‬يعد‭ ‬‮«‬رمزيًا‮»‬‭. ‬وأشار‭ ‬‮«‬وارد‮»‬،‭ ‬و«الطوسي‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬المؤيدين‭ ‬للعودة‭ ‬إلى‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي،‭ ‬يرون‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التوصيف‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬القانوني‭ ‬والسياسي،‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬الاتفاق‭ ‬في‭ ‬النهاية‮»‬‭. ‬وأشار‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬‮«‬دانيال‭ ‬بنجامين‮»‬،‭ ‬و«جيسون‭ ‬بالزاكيس‮»‬،‭ ‬في‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬واشنطن‭ ‬بوست‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬‮«‬غير‭ ‬جادة،‭ ‬ولا‭ ‬تضع‭ ‬أي‭ ‬ضغوط‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الكيان،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬إيران‭ ‬بشكل‭ ‬أوسع‭ ‬نطاقًا،‭ ‬ولا‭ ‬تخدم‭ ‬المصالح‭ ‬الأمريكية‭ ‬أيضًا‮»‬‭. ‬واستشهد‭ ‬‮«‬بيتر‭ ‬بينارت‮»‬،‭ ‬في‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬نيويورك‭ ‬تايمز‮»‬،‭ ‬بتأكيدات‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكية،‭ ‬‮«‬بلينكن‮»‬،‭ ‬بأن‭ ‬هذا‭ ‬التوصيف،‭ ‬‮«‬لا‭ ‬يعد‭ ‬أمرًا‭ ‬خطيرًا،‭ ‬بالمقارنة‭ ‬مع‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬العقوبات‭ ‬المطبقة‭ ‬بالفعل،‭ ‬وأن‭ ‬إدارة‭ ‬بايدن‭ ‬تخاطر‭ ‬باحتمالات‭ ‬فشل‭ ‬مفاوضات‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي،‭ ‬جراء‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‮»‬‭.‬

ومع‭ ‬إصدار‭ ‬‮«‬مجلس‭ ‬الشيوخ‮»‬‭ ‬الأمريكي،‭ ‬قرارًا‭ ‬غير‭ ‬ملزم،‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬منع‭ ‬‮«‬إدارة‭ ‬بايدن‮»‬،‭ ‬من‭ ‬إزالة‭ ‬‮«‬الحرس‭ ‬الثوري‮»‬‭ ‬من‭ ‬القائمة،‭ ‬أشار‭ ‬موقع‭ ‬‮«‬ميدل‭ ‬إيست‭ ‬آي‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬‮«‬رمزية‭ ‬بحتة‮»‬،‭ ‬وأنها‭ ‬أظهرت‭ ‬دعمًا‭ ‬واسعًا‭ ‬من‭ ‬المشرعين‭ ‬الديمقراطيين‭ ‬لها‭. ‬وبدا‭ ‬واضحًا‭ ‬أمام‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض،‭ ‬‮«‬أن‭ ‬هناك‭ ‬معارضة‭ ‬لا‭ ‬يستهان‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الحزبين‭ ‬لهذا‭ ‬القرار‮»‬‭. ‬وبدوره،‭ ‬يعتقد‭ ‬رئيس‭ ‬هيئة‭ ‬الأركان‭ ‬الأمريكية‭ ‬المشتركة،‭ ‬الجنرال‭ ‬‮«‬مارك‭ ‬ميلي‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري،‭ ‬‮«‬منظمة‭ ‬إرهابية‮»‬،‭ ‬و«لا‭ ‬يؤيد‭ ‬شطبه‭ ‬من‭ ‬القائمة‮»‬‭. ‬وبالإشارة‭ ‬إلى‭ ‬التأثيرات‭ ‬السلبية‭ ‬لمثل‭ ‬هذا‭ ‬التوصيف‭ ‬على‭ ‬الانتخابات‭ ‬الأمريكية‭ ‬النصفية‭ ‬المقبلة،‭ ‬أوضح‭ ‬‮«‬بنجامين‮»‬،‭ ‬و«بالزاكيس‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬رفض‭ ‬‮«‬بايدن‮»‬‭ ‬رفع‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري،‭ ‬من‭ ‬قائمة‭ ‬الإرهاب‭ ‬يعبر‭ ‬عن‭ ‬‮«‬موقف‭ ‬سياسي‭ ‬ثابت‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‮»‬‭. ‬

ويسود‭ ‬إجماع‭ ‬بين‭ ‬المحللين‭ ‬أن‭ ‬رفض‭ ‬إيران‭ ‬الموافقة‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬الضمانات‭ ‬الأمنية‭ ‬بالشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬يعتبر‭ ‬‮«‬السبب‭ ‬الرئيسي‮»‬،‭ ‬لانهيار‭ ‬فكرة‭ ‬الشطب‭ ‬من‭ ‬القائمة،‭ ‬حتى‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬مفاوضات‭ ‬جادة‭ ‬بشأن‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭. ‬وعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬أكد‭ ‬‮«‬بلينكين‮»‬،‭ ‬في‭ ‬أبريل‭ ‬2022،‭ ‬أمام‭ ‬لجنة‭ ‬‮«‬العلاقات‭ ‬الخارجية‮»‬،‭ ‬بمجلس‭ ‬الشيوخ،‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الطريقة‭ ‬الوحيدة‮»‬،‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬توقع‭ ‬الشطب،‭ ‬هو‭ ‬‮«‬اتخاذ‭ ‬إيران‭ ‬الخطوات‭ ‬اللازمة‭ ‬لتبرير‭ ‬إزالة‭ ‬هذا‭ ‬التصنيف‮»‬‭. ‬وذكر‭ ‬المبعوث‭ ‬الأمريكي‭ ‬الخاص‭ ‬بإيران،‭ ‬‮«‬روبرت‭ ‬مالي‮»‬،‭ ‬في‭ ‬رسالة‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬الكونجرس‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬طهران‭ ‬‮«‬اتخذت‭ ‬القرار‭ ‬بأنها‭ ‬ليست‭ ‬مستعدة‭ ‬لاتخاذ‭ ‬أية‭ ‬خطوات‭ ‬متبادلة‭ ‬تعتبرها‭ ‬واشنطن‭ ‬ضرورية‭ ‬لإزالة‭ ‬تصنيف‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري،‭ ‬‮«‬كيانا‭ ‬إرهابيا»؛‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬خطوة‭ ‬الشطب‭ ‬مستحيلة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬واشنطن‭.‬

وأفاد‭ ‬‮«‬وارد‮»‬،‭ ‬و‮«‬الطوسي‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬قرار‭ ‬‮«‬بايدن‮»‬،‭ ‬بعدم‭ ‬الشطب‭ ‬تمت‭ ‬مناقشته‭ ‬مع‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلي،‭ ‬‮«‬نفتالي‭ ‬بينيت‮»‬،‭ ‬في‭ ‬أبريل‭ ‬2022،‭ ‬وتم‭ ‬‮«‬تأكيد‭ ‬أن‭ ‬القرار‭ ‬نهائي‭ ‬تمامًا‮»‬،‭ ‬كون‭ ‬‮«‬طهران‭ ‬رفضت‭ ‬أية‭ ‬تنازلات‭ ‬من‭ ‬جانبها‮»‬‭. ‬وبدلاً‭ ‬من‭ ‬تخفيف‭ ‬القيود‭ ‬المفروضة‭ ‬عليها؛‭ ‬أصدرت‭ ‬‮«‬واشنطن‮»‬،‭ ‬أواخر‭ ‬مايو‭ ‬2022،‭ ‬عقوبات‭ ‬جديدة؛‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تقييد‭ ‬عمليات‭ ‬تهريب‭ ‬النفط‭ ‬وغسل‭ ‬الأموال،‭ ‬التي‭ ‬يقودها‭ ‬‮«‬فيلق‭ ‬القدس‮»‬،‭ ‬التابع‭ ‬للحرس‭ ‬الثوري‭. ‬وذكرت‭ ‬‮«‬الخزانة‭ ‬الأمريكية‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬طهران‭ ‬‮«‬سهلت‮»‬‭ ‬بيع‭ ‬ما‭ ‬قيمته‭ ‬مئات‭ ‬الملايين‭ ‬من‭ ‬الدولارات‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬لحزب‭ ‬الله‭.‬

ومن‭ ‬جانبه،‭ ‬رحب‭ ‬‮«‬بينيت‮»‬،‭ ‬بالقرار‭ ‬الأمريكي‭ ‬بإبقاء‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬على‭ ‬قائمة‭ ‬المنظمات‭ ‬الإرهابية؛‭ ‬لأن‭ ‬‮«‬هذا‭ ‬ما‭ ‬يستحقه‮»‬،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬قرار‭ ‬صحيح‭ ‬وأخلاقي‮»‬‭. ‬وأشار‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الإسرائيلي،‭ ‬‮«‬يائير‭ ‬لابيد‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬واشنطن‮»‬،‭ ‬أظهرت‭ ‬‮«‬تعبيرا‭ ‬مهما‮»‬‭ ‬عن‭ ‬‮«‬مدى‭ ‬التزامها‭ ‬بالأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‮»‬‭. ‬وذكر‭ ‬موقع‭ ‬‮«‬ميدل‭ ‬إيست‭ ‬آي‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬القرار‭ ‬‮«‬من‭ ‬المرجح‭ ‬أن‭ ‬يقابل‭ ‬بدعم‭ ‬من‭ ‬حلفاء‭ ‬واشنطن‭ ‬الخليجيين‮»‬‭.‬

على‭ ‬العموم،‭ ‬فإنه‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬المعلقين‭ ‬الغربيين،‭ ‬فإن‭ ‬مستقبل‭ ‬‮«‬الاتفاق‭ ‬النووي‮»‬‭ ‬الإيراني،‭ ‬أصبح‭ ‬الآن‭ ‬محفوفًا‭ ‬بالمخاطر،‭ ‬لكون‭ ‬شطب‭ ‬‮«‬الحرس‭ ‬الثوري‮»‬،‭ ‬من‭ ‬قائمة‭ ‬الإرهاب،‭ ‬كان‭ ‬‮«‬أحد‭ ‬آخر‭ ‬القضايا‭ ‬العالقة‮»‬،‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬يتم‭ ‬التفاوض‭ ‬بشأنها‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭. ‬وأوضح‭ ‬‮«‬باتريك‭ ‬وينتور‮»‬،‭ ‬في‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬الجارديان‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬عدم‭ ‬إزالة‭ ‬الكيان‭ ‬من‭ ‬قائمة‭ ‬المنظمات‭ ‬الإرهابية،‭ ‬يمثل‭ ‬‮«‬ضربة‭ ‬قوية‭ ‬لفرص‭ ‬إحياء‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‮»‬‭. ‬

وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬إصرار‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬‮«‬الخارجية‭ ‬الأمريكية‮»‬،‭ ‬‮«‬نيد‭ ‬برايس‮»‬،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬المناقشات‭ ‬في‭ ‬‮«‬فيينا‮»‬،‭ ‬‮«‬تركزت‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬القضية‭ ‬النووية‮»‬،‭ ‬فقد‭ ‬أشار‭ ‬أيضًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬منوط‭ ‬بإيران،‭ ‬حال‭ ‬مناقشتها‭ ‬لقضايا‭ ‬لا‭ ‬صلة‭ ‬لها‭ ‬بالاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬نفسه،‭ ‬ومدى‭ ‬رغبتها‭ ‬بتقديم‭ ‬تنازلات‭ ‬خاصة‭ ‬بها‮»‬‭. ‬وبالمثل،‭ ‬علّق‭ ‬‮«‬مالي‮»‬،‭ ‬بأن‭ ‬إيران‭ ‬الآن‭ ‬‮«‬عليها‭ ‬أن‭ ‬تقرر‮»‬،‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬‮«‬مستعدة‭ ‬للتوصل‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬المطالبة‭ ‬بأي‭ ‬اشتراطات‭ ‬خارجية‮»‬‭.

{ انتهى  }
bottom of page